عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
143
مختصر تفسير القمي
وقوله : « كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً » . . . الآية ، قال : « كلّما أراد جبّار من الجبابرة هلاك آل محمّد قصمه اللَّه » . « 1 » [ 66 ] قوله : « وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ » يعني : اليهود والنصارى « لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ » قال : « « مِنْ فَوْقِهِمْ » : المطر « وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ » : النبات » . « 2 » وقوله : « مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ » ، قال : « قوم من اليهود دخلوا في الإسلام [ فسمّاهم اللَّه : مقتصدة ] « 3 » » . [ 67 ] وقوله : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ » . . . الآية . عن الصادق عليه السلام : « إنّما نزلت : ( مِنْ رَبِّك في عليّ عليه السلام ) ، نزلت في منصرف الرسول صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع ، فلمّا كان آخر يوم من أيّام التشريق نزلت سورة الفتح ، فقال : « نعيت إليّ نفسي » ، فنادى بالصلاة جامعة في مسجد الخيف ، فاجتمع الناس ، فقال : نضّر اللَّه عبداً « 4 » سمع مقالتي فوعاها ، وبلّغها من لم يسمعها ، فربّ حامل فقه غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ؛ المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم . أيّها النّاس ، إنّي تارك فيكم الثقلين ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، وما الثقلان ؟ فقال : أمّا الثقل الأكبر : فكتاب اللَّه ، طرف بيد اللَّه وطرف بأيديكم ، فتمسّكوا به لن تضلّوا ولن تزلّوا . وأمّا الثقل الأصغر : فعترتي أهل بيتي ، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا « 5 »
--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 332 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 330 ، ح 148 ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 331 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 330 ، ح 149 ؛ والكافي ، ج 1 ، ص 342 ، ح 6 ؛ وبصائر الدرجات ، ص 96 ، ح 2 ( 3 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 4 ) . في هامش « ص » في نسخة : « نضر » و « نضّر » بالتخفيف والتشديد ، أي نعمه وحسن خلقه ( 5 ) . في « ص » : « لن يتفرّقا » . وفي هامش « ص » في نسخة : « يفترقا »